الشيخ الأنصاري
493
فرائد الأصول
بعد الفراغ عن المعممات التي ذكروها لتعميم النتيجة إن شاء الله تعالى . إذا عرفت ذلك : فاللازم على المجتهد أن يتأمل في الأمارات ، حتى يعرف المتيقن منها حقيقة أو بالإضافة إلى غيره ( 1 ) ، ويحصل ما يمكن تحصيله من الأمارات القائمة على حجية تلك الأمارات ، ويميز بين تلك الأمارات القائمة من حيث التساوي والتفاوت من حيث الظن بحجية بعضها من أمارة أخرى ، ويعرف كفاية ما أحرز اعتباره من تلك الأمارات وعدم كفايته في الفقه . وهذا يحتاج إلى سير مسائل الفقه إجمالا ، حتى يعرف أن القدر المتيقن من الأخبار لا يكفي مثلا في الفقه ، بحيث يرجع في موارد خلت عن هذا الخبر إلى الأصول التي يقتضيها الجهل بالحكم في ذلك المورد ، وأنه إذا انضم إليه قسم آخر من الخبر - لكونه متيقنا إضافيا ، أو لكونه مظنون الاعتبار بظن متبع - هل يكفي أم لا ؟ فليس له الفتوى على وجه يوجب طرح سائر الظنون حتى يعرف كفاية ما أحرزه من جهة اليقين أو الظن المتبع . وفقنا الله للاجتهاد الذي هو أشد من طول الجهاد ، بحق محمد وآله الأمجاد . الثاني من طرق التعميم : ما سلكه غير واحد من المعاصرين ( 2 ) : من عدم الكفاية ، حيث اعترفوا - بعد تقسيم الظنون إلى مظنون
--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) : " غيرها " . ( 2 ) انظر الفصول : 278 ، وهداية المسترشدين : 402 .